نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧٠ - الفصل السابع عشر في القضاء و توابعه و فيه مسائل
و قال مالك كل من حد في معصية لا أقبل شهادته بعد توبته و عدالته[١]. و قد خالف قوله تعالى وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ[٢]. و قال مالك لا أقبل شهادة البدوي على الحضري إلا في الجراح[٣] و قد خالف الآية. و قال مالك إذا شهد صبي أو عبد أو كافر عند الحاكم فردت شهادتهم ثم بلغ الصبي و أعتق العبد و أسلم الكافر ثم أعادوها لم يقبل[٤] و قد خالف الآية. و قال مالك شهادة المختبي و هو الذي يخفيه صاحب الدين عن المقر به ثم يجادل المقر في الحديث فيقر و يسمعه المختبي لا تقبل[٥]. و قد خالف الآية. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا شهد على أصل شاهد واحد و على الأصل الثاني آخر لم يقبل و قال أحمد يقبل[٦] و هو خلاف الإجماع و لأن كل أصل لم يثبت بشهادته. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا ادعى زوجية امرأة فأنكرت و لم يكن له بينة كان عليها اليمين
[١] الفروق ج ٤ ص ٧١ و رواه عن أحمد بن حنبل أيضا، و تهذيب الفروق ج ٤ ص ١١٤ المطبوع في هامش الفروق.