نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٧ - نسب معاوية و استلحاقه لزياد
وَ لَمَّا سَمِعَ مُعَاوِيَةُ اعْتَذَرَ فَقَالَ قَتَلَهُ مَنْ جَاءَ بِهِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَدْ قَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَمْزَةَ لِأَنَّهُ جَاءَ بِهِ.
نسب معاوية و استلحاقه لزياد
وَ مِنْهَا مَا رَوَاهُ أَبُو الْمُنْذِرِ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّائِبُ فِي كِتَابِ مَثَالِبَ قَالَ: كَانَ مُعَاوِيَةُ لِأَرْبَعَةٍ لِعُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ وَ لِمُسَافِرِ بْنِ عَمْرٍو وَ لِأَبِي سُفْيَانَ وَ لِرَجُلٍ آخَرَ سَمَّاهُ. وَ كَانَتْ هِنْدٌ أُمُّهُ مِنَ الْمُعْلِمَاتِ وَ كَانَ أَحَبُّ الرِّجَالِ إِلَيْهَا السُّودَانَ وَ كَانَتْ إِذَا وَلَدَتْ أَسْوَدَ قَتَلَتْهُ. وَ أَمَّا حَمَامَةُ فَهِيَ بَعْضُ جَدَّاتِ مُعَاوِيَةَ كَانَ لَهَا رَايَةٌ بِذِي الْمَجَازِ يَعْنِي مِنْ ذَوَاتِ الْغَايَاتِ فِي الزِّنَاءِ[١]. وَ ادَّعَى مُعَاوِيَةُ أُخُوَّةَ زِيَادٍ وَ كَانَ لَهُ مُدَّعٍ يُقَالُ لَهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَبْدُ بَنِي عِلَاجٍ مِنْ ثَقِيفٍ فَأَقْدَمَ مُعَاوِيَةُ عَلَى تَكْذِيبِ ذَلِكَ الرَّجُلِ مَعَ أَنَّ زِيَاداً وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ. وَ ادَّعَى مُعَاوِيَةُ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ زَنَى بِوَالِدَةِ زِيَادٍ وَ هِيَ عِنْدَ زَوْجِهَا الْمَذْكُورِ وَ أَنَّ زِيَاداً مِنْ أَبِي سُفْيَانَ.
[٢]. فانظر إلى هذا الرجل بل إلى القوم الذين يعتقدون فيه الخلافة و أنه حجة الله في أرضه و الواسطة بينهم و بين ربهم و ينقلون عنه أنه ولد الزناء و أن أباه زنى بأخته[٣] هل يقاس بمن قال الله في حقه إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً[٤].
[١] ربيع الأبرار للزمخشري، كما في شرح النهج ج ١ ص ١١١ و ج ٤ ص ٨٤ و تذكرة الخواص ص ١١٦.