نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٢ - الفصل السابع في الحجر و توابعه و فيه مسائل
ذهبت الإمامية إلى أنه إذا بلغ غير رشيد لم يدفع إليه ماله و إن طعن في السن. قال أبو حنيفة إذا بلغ خمسا و عشرين سنة زال حجره على كل حال و لو تصرف في ماله قبل بلوغ خمس و عشرين سنة صح تصرفه بالبيع و الشراء و الإقرار[١]. و قد خالف قوله تعالى فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ[٢] و قوله وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ[٣]. ثم ما المقتضي للتخصيص بخمس و عشرين سنة. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا بلغت المرأة رشيدة دفع إليها مالها إن لم يكن لها زوج و ليس لزوجها لو كان معها اعتراض. و قال مالك إن لم يكن لها زوج لم يدفع إليها مالها و إن كان لها زوج دفع إليها مالها لكن لا يجوز لها أن تتصرف فيه إلا بإذن زوجها[٤]. و قد خالف قوله تعالى فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ. و العجب أنه أعطى السفيه و منع الرشيد. ذهبت الإمامية إلى أن الصبي إذا بلغ رشيدا يدفع إليه ماله ثم إن بذر و ضيع في المعاصي حجر عليه. و قال أبو حنيفة لا يحجر عليه و تصرفه نافذ في ماله[٥]. و هو خلاف قوله تعالى فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ
[١] التفسير الكبير ج ٩ ص ١٨٩ و آيات الأحكام ج ١ ص ٤٨٩.