نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٢ - المبحث الخامس في ذكر بعض الفضائل التي تقتضي وجوب إمامة أمير المؤمنين ع
اكْتَسَبَهَا بِالاسْتِمَاعِ وَ مَنْ نَظَرَ إِلَى كِتَابٍ مِنْ فَضَائِلِهِ غَفَرَ اللَّهُ الذُّنُوبَ الَّتِي اكْتَسَبَهَا بِالنَّظَرِ ثُمَّ قَالَ النَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عِبَادَةٌ وَ ذِكْرُهُ عِبَادَةٌ وَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِيمَانَ عَبْدٍ إِلَّا بِوَلَايَتِهِ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِهِ[١].
و قد ذكرت في كتاب كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين أن الفضائل أما قبل ولادته
مِثْلُ مَا رَوَى أَخْطَبُ خُوارِزْمَ مِنْ عُلَمَاءِ الْجُمْهُورِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ عَطَسَ آدَمُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ حَمِدَنِي عَبْدِي وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَوْ لَا عَبْدَانِ أُرِيدُ أَنْ أَخْلُقَهُمَا فِي دَارِ الدُّنْيَا مَا خَلَقْتُكَ قَالَ إِلَهِي فَيَكُونَانِ مِنِّي قَالَ نَعَمْ يَا آدَمُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ انْظُرْ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا مَكْتُوبٌ عَلَى الْعَرْشِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ نَبِيُّ الرَّحْمَةِ وَ عَلِيٌّ مُقِيمُ الْحُجَّةِ مَنْ عَرَفَ حَقَّ عَلِيٍّ زَكَا وَ طَابَ وَ مَنْ أَنْكَرَ حَقَّهُ لُعِنَ وَ خَابَ أَقْسَمْتُ بِعِزَّتِي وَ جَلَالِي أَنْ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ مَنْ أَطَاعَهُ وَ إِنْ عَصَانِي وَ أَقْسَمْتُ بِعِزَّتِي أَنْ أُدْخِلَ النَّارَ مَنْ عَصَاهُ وَ إِنْ أَطَاعَنِي[٢].
و الأخبار في ذلك كثيرة. و أما حال ولادته
فَإِنَّهُ وُلِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ
[١] رواه في المناقب بسنده عن محمد بن عمارة، عن أبيه، عن جعفر الصادق عليه السلام، عن آبائه، عن أمير المؤمنين( ع)، قال: قال رسول اللّه( ص)، كما في ينابيع المودة ص ١٢١، و كفاية الطالب ص ٢٥١، و قال: رواه الحافظ الهمداني في مناقبه، و الحمويني في فرائد السمطين.