نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٨ - الثاني في الصلاة و فيه مسائل
و لأنها بدل عن الركعة فتساويها عن الحكم[١]. ذهبت الإمامية إلى وجوب أربعة أشياء في الخطبة الحمد لله و الثناء عليه و الصلاة على النبي ص و الوعظ و قراءة شيء من القرآن. و قال أبو حنيفة يجب في الخطبة كلمة واحدة الحمد لله و الله أكبر و سبحان الله و لا إله إلا الله أو غير ذلك[٢]. و قد خالف في ذلك فعل النبي ص و فعل الصحابة بأسرهم[٣]. ذهبت الإمامية إلى استحباب أن يقرأ في الأولى مع الحمد الجمعة و في الثانية المنافقين. و قال أبو حنيفة ليس في القرآن شيء معين يقرأ ما شاء[٤]. و قد خالف في ذلك فعل النبي ص
فَقَدْ رَوَى الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ الْجُمُعَةَ وَ الْمُنَافِقِينَ وَ كَذَا فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ[٥].
ذهبت الإمامية إلى أن الجمعة يجب إدراك ركعة لا بدونها. و قال عمر بن الخطاب إن لم يدرك الخطبتين و الركعتين معا لم يدرك الجمعة و به قال عطاء و طاوس و مجاهد. و قال أبو حنيفة يدركها بإدراك الميسر و لو بسجود السهو بعد التسليم[٦].
[١] بداية المجتهد ج ١ ص ١٢٥ و التاج الجامع للأصول ج ١ ص ٢٨٢ و قال: رواه الخمسة، و منتخب كنز العمال ج ٣ ص ٢٩٤.