نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤٦ - الفصل الرابع عشر في الجنايات و توابعها و فيه مسائل
أن يكون حملها من زنا فإنها لا تحد. و قال مالك عليها الحد[١]. و قد خالف العقل و هو أصالة البراءة. و صحة تصرف المسلم و أصالة عدم الزناء. و النقل
قَوْلَهُ ص ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ[٢].
ذهبت الإمامية إلى أنه إذا اشترى ذات محرم كأمه و أخته و عمته و خالته نسبا أو رضاعا فوطئها مع العلم بالتحريم كان عليه الحد. و قال أبو حنيفة لا حد عليه[٣]. و قد خالف قوله تعالى الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا[٤] و هذا زان. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا شهد عليه أربعة عدول بالزناء وجب عليه الحد سواء صدقهم أو كذبهم. و قال أبو حنيفة إن صدقهم سقط عنه الحد و إن كذبهم حد[٥]. و قد خالف العقل و النقل فإن الحد إذا وجب بالبينة و التكذيب كان مع التصديق أولى لتزايد الحجة. و النقل الدال على وجوب الحد بشهادات الأربعة.
[١] الموطأ ج ٣ ص ٤٥ و الفقه على المذاهب ج ٥ ص ٩٥.