نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣٨ - الفصل الثالث عشر في الطلاق و توابعه و فيه مسائل
شَهاداتٍ بِاللَّهِ[١] دل على أن المرأة تدرأ عنها العذاب بلعانها و العذاب الحد لقوله تعالى وَ لْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ[٢] فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ[٣]. و لأنها قد تكون كاذبة فيكون اللعان حراما فلا يجوز إلزامها بفعله. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا نقص بعض اللعان لم يعتد به و إن حكم به حاكم. و قال أبو حنيفة إن حكم بها حاكم نفذ إن ترك الأقل[٤]. و قد خالف قوله تعالى فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ[٥]. و فعل النبي ص فإنه كذلك فعل[٦]. ذهبت الإمامية إلى وجوب الترتيب في اللعان يبدأ أولا بلعان الرجل ثم يعقب بلعان المرأة فإن خالف بطل اللعان و إن حكم به حاكم لم ينفذ. و قال أبو حنيفة و مالك على عدم وجوب الترتيب و قالا إن حكم الحاكم اعتد به[٧]. و قد خالفا قوله تعالى فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ عقب اللعان بشهادة
[١] و( ٢) النور: ٢ و ٨.