نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٣ - الفصل الأول في الطهارة
ذهبت الإمامية إلى أنه لا يجوز المسح على الخفين إلا في حال الضرورة. و خالف في ذلك الفقهاء الأربعة و جوزوه[١]. و هو مخالف لنص الكتاب العزيز حيث قال وَ أَرْجُلَكُمْ عطفا على الرءوس فأوجب الله تعالى إلصاق المسح بالرجلين و الماسح على الخفين ليس ماسحا على الرجلين. ذهبت الإمامية إلى وجوب الاستنجاء من البول و الغائط و قال أبو حنيفة إنه ليس بواجب[٢]. و قد خالف المتواتر من الأخبار الدالة على أن النبي ص فعله و داوم عليه و لم ينقل بتركه البتة و لا أنه ص صلى قبله و لا أحد من الصحابة قبل أن يغسل مخرج حدث البول أو الغائط مع فعلهما. ذهبت الإمامية إلى أن النوم ناقض للوضوء مطلقا. و قال الشافعي إذا نام مضطجعا أو مستلقيا أو مستندا انتقض وضوؤه. و قال مالك و أوزاعي و أحمد و إسحاق إنه إن كثر نقض الوضوء و إن قل لم ينقض. و قال أبو حنيفة لا وضوء من النوم إلا على من نام مضطجعا أو متوركا فأما من نام قائما أو راكعا أو ساجدا أو قاعدا سواء كان في الصلاة أو غيرها فلا وضوء عليه[٣]. و قد خالفوا في ذلك نص الكتاب العزيز حيث قال إِذا قُمْتُمْ إِلَى
[١] بداية المجتهد ج ١ ص ١٤ و أحكام القرآن ج ٢ ص ٢٤٨ و الفقه على المذاهب الأربعة ج ١ ص ١٣٥.