نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤١١ - الفصل الأول في الطهارة
و قال الأوزاعي لا يجب مطلقا[١]. و قد خالفا القرآن العزيز حيث قال إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا[٢] أي لأجل الصلاة و قال تعالى وَ ما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ[٣]. و خالفا السنة المتواترة و هو
قَوْلُهُ ص إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَ إِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى[٤].
و يلزمهما أن يكون الجنب النائم و المغمى عليه و الغافل إذا رمي في الماء و المحدث كذلك إلا أن يكونا طاهرين و أن يدخلا في الصلاة بمثل هذه الطهارة و هو غير معقول. ذهبت الإمامية إلى استحباب غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء من النوم مرة. و أوجبه داود مطلقا. و أوجبه أحمد بن حنبل في نوم الليل دون النهار[٥]. و خالفا في ذلك قوله تعالى إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ. و قد قال المفسرون إذا قمتم من النوم[٦] فلو كان غسل اليدين واجبا لذكره الله تعالى. ذهبت الإمامية إلى وجوب مسح الرأس و عدم إجزاء الغسل عنه و قال الفقهاء الأربعة يجزي الغسل[٧].
[١] أحكام القرآن ج ٢ ص ٣٣٤ و بداية المجتهد ج ١ ص ٦.