نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٠ - الفصل الأول في الطهارة
ذهبت الإمامية إلى أن جلد الميتة لا يطهر بالدبغ سواء كان مأكول اللحم أو لا و سواء كان طاهر العين أو لا. و قال الشافعي يطهر ما كان طاهرا في حياته و هو ما عدا الكلب و الخنزير[١]. و قال أبو حنيفة يطهر الجميع إلا جلد الخنزير[٢]. و قال داود يطهر الجميع[٣]. و الكل مخالف لعموم قوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ[٤] و تحريم العين يستلزم تحريم وجوه الانتفاعات بأسرها منها الجلد. و إذا ثبت فلا يجوز بيعها عند الإمامية. و عند الشافعي يجوز بيعها بعد الدباغ[٥]. و قال أبو حنيفة و الليث بن سعد يجوز قبل الدباغ و بعده[٦]. و كلاهما مخالف لنص القرآن على ما تقدم. ذهبت الإمامية إلى أن الكلب لا يقع عليه الذكاة و أن جلده لا يطهر بالدباغ سواء ذكّي أو مات. و قال أبو حنيفة إنه يقع عليه الذكاة و يطهر جلده بالدباغ مذكّى و ميتا[٧]. ذهبت الإمامية إلى وجوب النية في جميع الطهارات من الحدث و قال أبو حنيفة لا يجب في المائية.
[١] و( ٣) الفقه على المذاهب الأربعة ج ١ ص ٢٦ و ٢٧ و بداية المجتهد ج ١ ص ٦٢.