نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤٣ - الفصل الرابع عشر في الجنايات و توابعها و فيه مسائل
وَ قَالَ قَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ انْطَلَقْتُ أَنَا وَ الْأَشْتَرُ إِلَى عَلِيٍّ ع فَقُلْنَا لَهُ هَلْ عَهِدَ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ ص شَيْئاً لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً قَالَ لَا إِلَّا مَا فِي كِتَابِي هَذَا وَ أَخْرَجَ كِتَاباً مِنْ قِرَابِ سَيْفِهِ فَإِذَا فِيهِ الْمُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَ هُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ وَ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ أَلَا لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ وَ لَا ذُو عُهْدَةِ فِي عُهْدَةٍ[١].
ذهبت الإمامية إلى أن الحر لا يقتل بالعبد. و قال أبو حنيفة يقتل بعبد غيره[٢]. و قد خالف قوله تعالى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَ الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ[٣]
وَ قَوْلَهُ ص لَا يُقْتَلُ حُرٌّ بِعَبْدٍ[٤].
وَ قَوْلَهُ ص مِنَ السُّنَّةِ أَنْ لَا يُقْتَلَ الْحُرُّ بِعَبْدٍ[٥].
ذهبت الإمامية إلى أن الأب لا يقتل بالولد. و قال مالك إن قتله حذفا بالسيف لم يقتل به و إن ذبحه أو شق بطنه قتل به[٦] و قد خالف
قَوْلَ النَّبِيِّ ص لَا يُقْتَلُ الْوَالِدُ بِوَلَدِهِ[٧].
ذهبت الإمامية إلى أن القتل بالمثقل كالمحدد. و قال أبو حنيفة لا يجب به القصاص[٨].
[١] بداية المجتهد ج ٢ ص ٣٣٤ و الفقه على المذاهب ج ٥ ص ٢٨٣ عن سنن أبي داود، و مصابيح السنة ج ٢ ص ٣٩.