نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٦ - الفصل الخامس في الحج و فيه مسائل
ذهبت الإمامية إلى أن المحرم إذا قتل صيدا مملوكا لغيره جزاؤه لله تعالى و القيمة لمالكه. و قال مالك لا يجب الجزاء بقتل المملوك[١]. و قد خالف قوله تعالى وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ[٢]. ذهبت الإمامية إلى أنه لا يجوز للمحتصر أن يتحلل إلا بالهدي[٣]. و قال مالك لا هدي عليه و قد خالف قول الله تعالى فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ[٤]
وَ قَوْلَ النَّبِيِّ ص فِي رِوَايَةِ جَابِرٍ قَالَ: نَحَرْنَا بِالْحُدَيْبِيَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَ الْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ[٥].
ذهبت الإمامية إلى أنه إذا أحصره العدو يجوز أن يذبح هديه مكانه و يستحب بعثه إلى مكة أو منى. و قال أبو حنيفة لا يجوز نحره إلا في الحرم فيبعثه و يقدر مدة يغلب على ظنه وصوله[٦]. و قد خالف في ذلك قول النبي ص حيث صده المشركون بالحديبية فنحر و تحلل مكانه[٧] و الحديبية من الحل. ذهبت الإمامية إلى أنه يجوز للمتمتع التحلل مع الصد بالعدو.
[١] و قد ذكره فضل بن روزبهان في المقام، و يظهر أيضا من الفقه على المذاهب ج ١ ص ٦٨٠.