نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٧ - الفصل الخامس في الحج و فيه مسائل
و قال مالك لا يجوز[١]. و قد خالف عموم الآية و قول النبي ص بالحديبية. ذهبت الإمامية إلى أن المحصر بالمرض يجوز له التحلل إلا أنه لا تحل له النساء حتى يطوف طوافهن في القابل أو يأمر من يطوف عنه. و قال مالك و الشافعي و أحمد[٢] ليس له التحلل بل يبقى على إحرامه أبدا فإن فاته الحج تحلل بعمرة. و قد خالفوا في ذلك قوله تعالى فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ و هو عام في حصر المرض و العدو
وَ قَوْلَ النَّبِيِّ ص مَنْ كُسِرَ أَوْ عَرَجَ فَقَدْ حَلَّ وَ عَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى[٣].
ذهبت الإمامية إلى أنه يجوز للمحرم الاشتراط. و قال مالك و أحمد الشرط لا يفيد شيئا و لا يتعلق به التحلل. و قال أبو حنيفة له التحلل من غير شرط فإن شرط سقط عنه الهدي[٤]. و قد خالفوا
: قَوْلَ النَّبِيِّ ص لِضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ أَحْرِمِي وَ اشْرِطِي أَنْ تُحِلِّي حَيْثُ حُبِسْتِ لَمَّا شَكَتْ فِي مَرَضِهَا وَ أَنَّهَا تُرِيدُ الْحَجَ[٥].
ذهبت الإمامية إلى أنه ليس للزوج منع المرأة من حجة الإسلام.
[١] الفقه على المذاهب ج ١ ص ٧٠٤.