نهج الحق وكشف الصدق - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٢ - الفصل الأول في الطهارة
و قد خالفوا في ذلك كتاب الله تعالى حيث فرق بين الأعضاء و جعل الرأس ممسوحا فالتسوية بينهما مخالف لنص القرآن. ذهبت الإمامية إلى أنه لا يجوز المسح على العمامة. و قال الثوري و الأوزاعي و أحمد و إسحاق بأنه يجوز[١]. و خالفوا في ذلك نص القرآن حيث قال وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ أوجب الله تعالى إلصاق المسح بالرأس. ذهبت الإمامية إلى وجوب مسح الرجلين و أنه لا يجزي الغسل فيهما و به قال جماعة من الصحابة و التابعين كابن عباس و عكرمة و أنس و أبي العالية و الشعبي[٢]. و قال الفقهاء الأربعة الغرض هو الغسل[٣]. و قد خالفوا في ذلك نص القرآن حيث قال وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ. ذهبت الإمامية إلى وجوب الترتيب بين أعضاء الوضوء و به قال علي أمير المؤمنين ع و ابن عباس و قتادة و أبو عبيدة و أحمد بن حنبل و إسحاق. و قال أبو حنيفة إنه غير واجب و به قال مالك[٤]. و قد خالفا في ذلك نص القرآن حيث ابتدأ بالغسل و جعل نهايته اليدين و ثم عطف بالمسح و جعل نهايته الكعبين[٥].
[١] بداية المجتهد ج ١ ص ١٠.