سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٩٤
وتباعدت عنه كرمية السهم لانّها قالت: لا أعاين موت الصبي[١]، فجلست إزاءه ورفعت صوتها وبكت.
فسمع الربّ صوت الصبي، فدعا ملاك الربّ هاجراً من السماء فقال لها: ما لك يا هاجر لا تخافي لانّ الربّ قد سمع صوت الصبي حيث هو قومي فاحملي الصبي[٢] وشدّي به يديك لانّي أجعله رئيساً لشعب عظيم.
وأجلى الله عن بصرها فرأت بئر ماء فانطلقت فاملات[٣] الاداوة وسقت الغلام وكان الله مع الغلام، فشبّ الغلام وسكن برية فاران وكان يتعلّم الرمي في تلك البرية[٤] وزوّجته أمه امرأة من أهل مصر.
[٣٣] فصل:
فيما نذكره من الرابع عشر من الوجهة الاولة: الثانية مما يقتضي أنّ الذبيح الذي فدي بالكبش إسماعيل، فقال ما هذا لفظه:
وقال له: إنّي أقسمت يقول[٥] الربّ: بدل ما صنعت هذا
[١]ض. ط: لا أعابر برب الصبي.
[٢]في هامش ب نقلاً عن ترجمة التوراة: فخذي الصبي وامسكي بيده.
[٣]حاشية ع. ب: فملات.
[٤]حاشية ع: في بلد البرية.
[٥]من ع، وفي ض. ط: بقول.