سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٦٠٢
قال الاسترابادي:
فيها وجوه:
منها: أن يكون المراد بالفرقان الكتاب، وإذا اختلف اللفظ جاز العطف، كما يقال: النائي والبعد، وهما واحد.
ومنها: أن يراد بالفرقان فرق البحر بينه وبين فرعون وكلّما كان فرقاناً.
ومنها: أن يكون أتينا موسى الايمان والتصديق بكتابه وهو التوراة وبفرقان محمد.
ومنها: أن يكون آتينا موسى الكتاب ومحمداً الفرقان.
وأورد الاسترابادي على كلّ وجه ما يقتضي جوازه
يقول عليّ بن موسى بن طاووس.
إنّ قول الله جلّ جلاله في آية أخرى: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وضِيَاءً)[١]، كأنه يقتضي أن يكون الفرقان حقيقة عن التوراة وعما آتاهما ومن كلّ ما يسمّى فرقاناً ولا يحتاج إلى تأويله بالمجاز، وما كأنّه إشارة إلى القرآن.
[١٩٥] فصل:
فيما نذكره من المجلّدة المذكورة، من مناقب النبي والائمّة (عليهم السلام)، تأليف الاسترابادي (رحمه الله)، وفيه آيات وأخبار، من الوجهة الاوّلة من ثاني قائمة من الكرّاس الرابع بلفظه:
[١]الانبياء: ٢١ / ٤٨.