سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٩٩
البصر والقلب وصاروا في ظلمات ذاهلة وهلكات هائلة.
[١٧] فصل:
فيما نذكره من الجزء الرابع من تفسير عليّ بن إبراهيم، وهو الجزء الثاني من المجلّدة الثانية، وجميع الكتاب أربعة أجزاء في مجلّدين، والّذي ننقله[١] من الوجهة الثانية من القائمة الثالثة من الكراس السابع والثلاثين من أصل الكتاب بلفظه:
وأمّا قوله: (تِلْكَ الدَّارُ الاْخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الاْرْضِ وَلاَ فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ)[٢]، فانّه حدّثني جدّي عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم[٣] بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص ابن غياث قال: قال لي أبو عبدالله (عليه السلام):
«يا حفص، والله ما أنزلت الدنيا من نفسي إلاّ منزلة الميتة إذا اضطررت إليها أكلت منها، يا حفص إنّ الله تبارك وتعالى علم ما العباد عاملون وإلى ما هم صائرون فحلم عنهم عند أعمالهم[٤]، لعلمه السابق فيهم، وإنّما يعجل من لا يعلم، فلا يغررك[٥] حسن الطلب ممن لا يخاف الفوت[٦]»
[١]ض. حاشية ع: ينقله.
[٢]القصص: ٢٨ / ٨٣.
[٣]في المصدر: فإنّه حدّثني أبي عن القاسم.
[٤]ط. المصدر: أعمالهم السيئة.
[٥]حاشية ع: فلا يغرنك.
[٦]جاء في حاشية ع بعد هذه العبارة: ولا تغترّ بتأخير عقوبة الله عنك فإنّما يعجل مَن يخاف الفوت.