سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٤٧
، عن أم سلمة: أنّ النبي صلّى الله عليه وسلّم دعا علياً وفاطمة والحسن والحسين، فجلّل عليهم كساءاً لهم خيبريّاً، ثمّ قال: «اللّهم هؤلاء أهل بيتي الّذين أذهبت عنهم الرجس وطهّرتهم تطهيراً».
يقول عليّ بن موسى بن طاووس:
فإذا كان هؤلاء هم أهل البيت (عليهم السلام) المأمور بالصلاة عليهم مع الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله)، وهم الذين نزلت فيهم آية التطهير، فما الّذين فرّق بينه (عليه السلام) وبينهم (عليهم السلام) عند البلخي وأمثاله بعد هذا الاتصال الالهي والتعظيم الربّاني؟! وهلاّ كان عنده كذلك في حياته (عليه السلام) وبعد وفاته مستحقّين لمقاماته كما كانوا شركاؤه في خواصّ صلواته ودرجاته.
[١٠٧] فصل:
فيما نذكره من مجلّد من تفسير البلخي، أوله سورة ص، وآخره تفسير قول الله جلّ جلاله: (وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ)[١]، من الكرّاس الرابع منه من تفسير قوله تعالى عن دعاء الملائكة (فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيم)[٢] فقال البلخي[٣] ما معناه:
إنّ هذه تدلّ دلالة واضحة على أنّ الشفاعة يوم القيامة للمؤمنين أو المذنبين التائبين لا لمرتكبي الكبائر الّذين
[١]الاحقاف: ٤٦ / ٢٠.
[٢]غافر: ٤٠ / ٧.
[٣]ع. ض: الجبائي، والمثبت من ط، وهو الصحيح.