سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٣٢
ويقال له:
أنت مقرّ بهؤلاء القراء السبعة الّذين يختلفون في حروف وإعراب وغير ذلك من القرآن، ولو لا اختلافهم ما كانوا سبعة، بل كانوا يكونون قارئاً واحداً، وهؤلاء السبعة منكم وليسوا من رجال مَن ذكرتَ أنّهم رافضة.
ويقال له أيضاً:
إنّ القرّاء العشرة أيضاً من رجالكم، وهم قد اختلفوا في حروف ومواضع كثيرة من القرآن، وكلّهم عندكم على صواب، فمَن ترى ادّعى اختلاف القرآن وتغييره أنتم وسلفكم أو الرافضة؟! ومن المعلوم من مذهب الّذي تسمّيهم رافضة أنّ قولهم واحد في القرآن.
ويقال له:
قد رأيناك في تفسيرك ادّعيت أنّ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) ما هي من القرآن الشريف، وقد أثبتها عثمان فيه، وهو مذهب لسلفكم أنهم لا يرونها آية من القرآن، وهي مائة وثلاثة عشر آية في المصحف الشريف، وتزعمون أنّها زائدة وليست من القرآن، فهل هذا الاعتراف منك يا أبا عليّ بزيادتكم في المصحف الشريف والقرآن ما ليس فيه؟!
ويقال له:
وجدناك في تفسيرك تذكر أنّ الحروف التي في أوّل سور القرآن أسماء السور، ورأينا هذا المصحف الشريف الّذي تذكر أنّ سيّدك عثمان بن عفان جمع الناس عليه قد سمّى كثيراً من السور الّتي أوّلها حروف مقطّعة بغير هذه الحروف وجعل لها أسماءاً غيرها، فهل كان هذا مخالفةً على الله جلّ جلاله أن يسمّي سور كتابه العزيز بما لم يسمّها الله جلّ جلاله؟! أو كان ما عمله صواباً وتكون أنتَ فيما تدّعيه أنّها أسماء السور مدّعياً على الله جلّ جلاله ما لم يعلم من تفسير