سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٥٢
وفاته كما رجع ذو القرنين، فمن الروايات في ذلك ما ذكره الزمخشري في كتاب الكشاف في حديث ذي القرنين، فقال ما هذا لفظه:
وعن عليّ (عليه السلام): «سخّر له السحاب ومدّت له الاستار[١] وبسط له النور»، وسئل عنه فقال: «أحبّ الله فأحبّه»، وسأله ابن الكواء: ماذو القرنين أملك أم نبي؟ فقال: «ليس بملك ولا نبّي، لكن كان عبداً صالحاً ضرب على قرنه[٢]في طاعة الله فمات ثمّ بعثه الله فضرب على قرنه الايسر فمات فبعثه الله وسمّي ذو القرنين، وفيكم مثله»[٣].
أقول:
قول مولانا علي صلوات الله عليه: «وفيكم مثله» إشارة إلى ضرب عبد الرحمن بن ملجم له، وأنّه على هذه ـ رواية الزمخشري ـ يبعث بعد الممات، وهذا أبلغ من رواية بعض الشيعة في الرجعة المذكورة في الروايات.
أقول:
ورأيت أيضاً في كتب أخبار المخالفين عن جماعة من المسلمين: أنّهم رجعوا بعد الممات قبل الدفن وبعد الدفن وتكلّموا
[١]في المصدر: الاسباب.
[٢]في المصدر: قرنه الايمن.
[٣]الكشّاف: ٢ / ٥٨٠.