سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٦٢
كبير يقال له جندع بن ضمرة، فقال: والله ما أنا ممّن استثنى الله، وإنّي لاجد حيلة، والله لا أبيت الليلة بمكّة، فخرجوا به يحملونه على سرير حتّى أتوا به التنعيم، فأدركه الموت بها، فصفق بيمينه على شماله ثم قال: اللّهم هذه لك وهذه لرسولك أبايعك على ما بايعك عليه رسولك، فمات حميداً.
فنزل: (وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إلَى اللهِ وَرَسُولِه)بالمدينة (ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ) بالتنعيم (فَقَدْ وَقَعَ أجْرُهُ عَلَى اللهِ)، يعني: أجر الجهاد، وأجر المهاجرة على الله الجنّة (وَكَانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً)[١] لما كان في الشرك.
[١١٧] فصل:
فيما نذكره من تفسير الجزء السادس عشر من تفسير الكلبي، من الوجهة الاوّلة من القائمة الثانية عشر منه، ونختصره لطول لفظه، من تفسير قوله تعالى: (يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الارْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللهُ لَكُمْ)[٢]، قال:
هي دمشق وفلسطين وبعض الاردن، وكان الله قد سمّاها ميراثاً لابراهيم ولولده، فساروا مع موسى (عليه السلام)، فلمّا كان بجبال أريحا من الاردن بلغهم خبر قوم الجبّارين، فخافهم قوم موسى، فبعث اثني عشر جاسوساً من اثني عشر
[١]النساء: ٤ / ١٠٠.
[٢]المائدة: ٥ / ٢١.