سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٦٢
«مَن ها هنا؟».
فقلتُ: أنا يا رسول الله وسلمان الفارسي.
فقال: «يا سلمان اذهب فادع لي مولاك عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)».
فقال جابر: فذهب سلمان ينتدب[١] به حتّى استخرج عليّاً من منزله.
فلمّا دنى من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قام إليه فخلا به وأطال مناجاته، ورسول الله (صلى الله عليه وآله) يقطر عرقاً كهيئة اللؤلؤ ويتهلّل[٢]حسناً.
ثمّ انصرف رسول الله (صلى الله عليه وآله) من مناجاته، فجلس فقال له: «أسمعت يا عليّ ووعيت؟».
قال: «نعم يا رسول الله».
قال جابر: ثمّ التفتَ إليّ وقال: «يا جابر أدع لي أبا بكر وعمر وعبد الرحمن بن عوف الزهري»، فذهبتُ مسرعاً فدعوتهم.
فلمّا حضروا قال: «يا سلمان إذهب إلى منزل أمّك أمّ سلمة وآتني ببساط الشعر الخيبري».
قال جابر: فذهب سلمان فلم يلبث أن جاء بالبساط.
فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) سلمان فبسطه ثم قال لابي بكر وعمر
[١]ب: يبتدر.
[٢]ض: ويتهلهل.