سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٣٢
وقيل: تكفّل لنبي من الانبياء (عليهم السلام) أن لا يغضب، فاجتهد إبليس أن يغضبه بكلّ طريق فلم يقدر، فسمي ذا الكفل، لاجل وفائه لنبي زمانه أنّه لا يغضب.
[١٥٠] فصل:
فيما نذكره من الوجهة الثانية من القائمة الاوّلة من الكرّاس الرابع من كتاب الردّ على الجبرية والقدرية فيما تعلّقوا به من متشابه القرآن، تأليف أحمد بن محمد بن حفص[١] الخلاّل، من عاشر سطر من الوجهة بمعناه واختصار طول لفظه:
وممّا تعلّقوا به قوله تعالى في قصة إبراهيم (عليه السلام): (رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنَ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أمَّةً مُسلِمَةً لَكَ)[٢]، قالوا: نرغب إليه أن يجعلهما مسلمين، فإذا جعلهما مسلمين فيكون الله هو فاعل الاسلام فيهم.
فقال ما نذكر بعض معناه ونزيده:
أنّ العقل والنقل والعادة والحسّ قضى أنّ السلطان إذ مكّن له عبداً له من ولاية أو بناء دور أو بلوغ سرور قال الناس: سيّده جعل له هذه الولاية والعقار والمسار[٣] وإن كان السيد ما تولّى ذلك بنفسه ولم يكن جعل للعبد غير تمكينه،
[١]أو: جعفر.
[٢]البقرة: ٢ / ١٢٨.
[٣]ض: والمشار.