سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٤٤
واعلم
أنّ في القيوم زيادة على ما ذكره، فإنّه تضمّن المبالغة في القيام بما يقتضيه وصفه جلّ جلاله من كلّ ما يختصّ به قدرته لذاته وإرادته لذاته وغير ذلك مما لا نعلمه نحن، فإنّه لو كانت غير لفظ قيوم من الالفاظ الّتي لا تقتضي المبالغة لعلّ كانت تحتمل القيام بأمر دون أمر، فعسى يكون المراد صرف خواطر الخلائق إليه وتوكّلهم في كلّ شيء عليه، لانّه جلّ جلاله القيوم القادر لذاته.
وأمّا قوله: (وَالرَّاسِخُونَ) الحفاظ الذاكرون[١].
فإن كان المراد أنّه لا يعلمه إلاّ الله وهم فيما[٢] يقتضي أنّهم متذاكرون به بل هو مستور عنهم، وإن كان المراد بالراسخين أنّهم يقولون آمنّا به كلّ من عندنا[٣] فقد وصفهم الله بهذا الوصف بما أغنى عن شرح حالهم.
[١٥٧] فصل:
فيما نذكره من نسخة[٤] في تفسير غريب القرآن على حروف المعجم، تأليف محمد بن عزيز[٥] السجستاني، من الوجهة الاوّلة من القائمة الرابعة بلفظه:
[١]كذا في الاصول المعتمدة، وفيما نقله عنه قبل أسطر: المتذاكرون.
[٢]كذا في الاصول المعتمدة، والظاهر أن الصحيح: فما.
[٣]كذا في الاصول المعتمدة، والظاهر أن الصحيح: من عند ربّنا.
[٤]ط: نسخة عتيقة، ومرّ في فهرس الكتاب: فصل فيما نذكره من نسخة في غريب القرآن للعزيزي.
[٥]وقيل: غُزَير.