سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٣٥
قال له عيسى: الحقّ أقول لك إنّ في هذه الليلة قبل أن يصيح الديك تنكرني ثلاثاً.
قال له بطرس: لو أُلجيت إلى أن أموت[١] ما أنكرتك، وهكذا قال جميع التلاميذ[٢].
يقول عليّ بن موسى بن طاووس:
اعلم أنّ قول عيسى (عليه السلام)للحواريين: كلّكم تشكون فيّ في هذه الليلة، حجّة واضحة على ما نطق به كتاب[٣] الله جلّ جلاله القرآن وتصديق لرسولنا محمد (صلى الله عليه وآله): في أنّه (مَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ)[٤] وذلك لو كان عيسى (عليه السلام) صلب وقتل فلو كان الامر كذلك لم يكن قد وقع منهم شكّ فيه، وإنّما ألقى شبهه على غيره ورفع عيسى (عليه السلام)واعتقدوا أنّ المصلوب عيسى كان ذلك شكّاً فيه بغير شبهة، والحواريون لم يشكوا في الحال التي كانوا يعتقدونها فيه ولم يكن هناك ما يتعلّق به قوله: يشكون، إلاّ في اعتقادهم في أنه صلب أو قتل، ولم يكن باطن الامر على ذلك.
ومن ذلك بمعناه:
[١]من حاشية ع، وفي ع. ض: لو الحت إلى أن يموت.
[٢]الكتاب المقدّس، العهد الجديد، إنجيل متّى، الاصحاح السادس والعشرون، ص٤٩ مع اختلاف في اللفظ.
[٣]ع. ض: أن كتاب.
[٤]سورة النساء: ٤ / ١٥٧.