سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٤
زعيم يدلّه على الصراط المستقيم، فمدّه بالعقل سلطاناً[١] وزعيماً، ورتّبه فيما يحتاج إليه حكيماً عليماً، وقرّر معه أن يكون مرافقاً وملازماً ومقيماً، وزاده على خصائص الالهيّة موالات منزهه عن الالتذاذات بالكلية، وإن كان عنده ملتذّاً[٢] بمواهب مالك الدنيوية والاخروية، واستخدم له إرادته المقدسة وقدرته المنزهة في إيجاده، وهيّأ له كلّ ما يحتاج إليه في الظفر بسعادة دوام خلوده في دار معاده.
فلمّا رفع العقل بصاحبه بمرآة[٣] الكشف يصونه[٤] عن الجحود، وأوقد له نور مشكاة الفضل[٥] ليشغله بالنظر[٦] بخدمة مالك الوجود وواهب ذلك الجود.
فشرع العبد ينفق ذخائر تلك المواهب في سخط الواهب، وينازع في المطالب ويعارض في المآرب.
[١]ع: فأيّده بالعقل وجعله سلطاناً.
[٢]حاشية ع: وزاده على خصائص الالهية أنّ مولاه منزّه عن اللذات بالكلية وأنّ عبده ملتذ.
[٣]حاشية ع: لصاحبه مرآة.
[٤]ع: ليصونه.
[٥]حاشية ع: الفضل باللطف.
[٦]من ط، وفي ع. ض: بالظن.