سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٩٢
.
يقول عليّ بن موسى بن طاووس:
يحسن تحقيق القول في هذه الحال لئلاّ يشتبه ذلك على مَن يقف على ما ذكره من الاعتلال[١].
واعلم
أنّ سياق الاية الشريفة يظهر منه خلاف هذه الاشارة الضعيفة، لانّ الله جلّ جلاله قال: (وَمَنْ أظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أنْ يَدْخُلُوهَا إلاَّ خَائِفِينَ)[٢]، فالسعي في الخراب مفهومه مساجد عامرة بلغة المخاطبين.
وقوله تعالى: (أنْ يَدْخُلُوهَا إلاَّ خَائِفِينَ)، يدلّ على أنّ الارض ما لا تسمّى مساجد وهي التي قاموا[٣] فيها قبل أن يدخلوا المساجد، ولانّ الشارع كره نقل الحصى والتراب من المسجد، فلو كانت الارض كلّها مسجداً سقط هذا الحكم.
ويقال أيضاً: الروايات متظاهرة بتفاوت الصلوات في المسجد وفي البيت وفي السوق، ومن المستبعد أن تكون كلّها مسجداً وتذكر في اللفظ المختلف والتفاوت المختلف.
ويقال: إنّ الشارع حرّم دخول النجاسة المسجد، فأين كانت
[١]ض. ط: الاعتدال.
[٢]البقرة: ٢ / ١١٤.
[٣]حاشية ع: كانوا.