سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٦٠٥
فيما نذكره من الكتاب المنسوب إلى عليّ بن عيسى ابن داود بن الجراح، واسمه تأريج[١] القرآن ـ بالجيم المنقطة من تحتها نقطة واحدة ـ وذكره اثنين وستين باباً، في كلّ باب ما وقع له أنّه يليق بها، فذكر في الوجهة الاوّلة من القائمة الثانية من الكرّاس الرابع:
(يَا أيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا ألْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأنَّهُمْ قَوْمٌ لاَ يَفْقَهُونَ الانَ خَفَّفَ اللهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإنْ يَكُنْ مِنْكُم مِائةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإنْ يَكُنْ مِنْكُمْ ألْفٌ يَغْلِبُوا ألْفَيْنِ بِإذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ)[٢].
أقول: قال لي قائل: هل رويت لايّ حال كان من الحسنة الواحدة عشراً؟
قلت: ما على خاطري الان ذلك، ولكن إن كان يمكن أنّه لمّا كان في صدر الاسلام قد كلّف المؤمن أن يجاهد عشرة من الكفّار، اقتضى العدل والفضل أن يكون عوض الحسنة عشراً، فلمّا نسخ الله جلّ جلاله ماله جلّ جلاله من التكليف أبقى ما وعد جلّ جلاله من التضعيف والتشريف، إن كان يمكن هذا التأويل.
أقول:
[١]كذا في جميع الاصول المعتمدة، وفيما مرّ من الفهرس: تأريخ.
[٢]الانفال: ٨ / ٦٥ ـ ٦٦.