سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٠٥
على ما فسّر هذه الاية إلاّ القول والاعتقاد لمذهب الامامية، وهذا واضح لمن أنصف من نفسه وخاف من العظمة الالهيّة.
[٥٥] فصل:
فيما نذكره من الجزء الثالث من الكشاف في تفسير القرآن، للزمخشري، من الكرّاس الثاني من الوجهة الثانية من ثامن قائمة منه، في خذلان قوم موسى له (عليه السلام)، بلفظ الزمخشري:
فلم يبق معه مطيع موافق يثق به إلاّ هارون (عليه السلام)، (قَالَ رَبِّ إنِّي لاَ أمْلِكُ) لنصرة دينك (إلاَّ نَفْسِي وَأخِي)[١] وهذا من البثّ والحزن والشكوى إلى الله والحسرة ورقة القلب الّتي بمثلها تستجلب الرحمة وتستنزل النصرة.
ونحوه قول يعقوب (عليه السلام): (إنَّمَا أشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إلَى اللهِ)[٢].
وعن عليّ: أنّه كان يدعو الناس على منبر الكوفة إلى قتال البغاة، فما أجابه إلاّ رجلان، فتنفّس الصعداء وقال: «أين تقعان ممّا أريد؟»[٣].
يقول عليّ بن موسى بن طاووس:
ألا تعجب من قوم موسى بعد الايات الباهرات يخذلونه هذا الخذلان إلى هذه الغايات؟!
[١]المائدة: ٥ / ٢٥.
[٢]يوسف: ١٢ / ٨٦.
[٣]الكشاف: ١ / ٤٨٣.