سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٦٠٣
وقد روى محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن الريان بن الصلت قال:
حضر الرضا عليّ بن موسى (عليهما السلام) عند المأمون بمرو، وقد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء العراق وخراسان.
فقال الرضا (عليه السلام): «أخبروني عن قول الله عزّوجلّ: (يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلَى صِرَاط مُسْتَقِيم)[١]، فمن عني بقوله: (يس)؟».
قالت العلماء: (يس) محمد (عليه السلام) لم يشك فيه أحد.
قال أبو الحسن (عليه السلام): «فإنّ الله تبارك وتعالى أعطى محمداً وآل محمد من ذلك فضلاً لا يبلغ أحد كنه وصفه إلاّ من غفله، وذلك أنّ الله عزوجلّ لا يسلّم على أحد إلاّ الانبياء صلوات الله عليهم، فقال تبارك وتعالى: (سَلاَمٌ عَلَى نُوح فِي الْعَالَمِينَ)[٢]، وقال: (سَلاَمٌ عَلَى إبْرَاهِيمَ)[٣]، وقال: (سَلاَمٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ)[٤]، ولم يقل: سلام على آل نوح، ولم يقل: سلام على آل إبراهيم، ولم
[١]يس: ٣٦ / ١ ـ ٤.
[٢]الصافات: ٣٧ / ٧٩.
[٣]الصافات: ٣٧ / ١٠٩.
[٤]الصافات: ٣٧ / ١٢٠.