سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٣٨
[١٥٤] فصل:
فيما نذكره من كتاب اسمه متشابه القرآن، لعبد الجبّار بن أحمد الهمداني، وكانت[١] النسخة كتبت في حياته، من الوجهة الثانية من القائمة الثانية من الكرّاس التاسع بلفظه:
قوله تعالى: (إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ) إلى قوله: (أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً)[٢]، يدلّ على أشياء:
منها: وصف المؤمن بذلك على طريق التعظيم في الشرع، لانّه لو جرى على طريقة اللغة لم يصحّ أن يجعل تعالى المؤمن هو الذي يفعل ما ليس بتصديق، كما لا يجوز أن يجعل الضارب هو الذي يفعل ما ليس بضرب.
ومنها: أنّ الايمان ليس هو القول باللسان واعتقاد القلب على ما ذهب المخالف إليه، وأنّه: كلّ واجب وطاعة، لانّ الله تعالى ذكر في صفة المؤمن ما يختصّ بالقلب وما يختص بالجوارح لما اشترك الكلّ في أنّه من الطاعات والفرائض.
ومنها: ما يدلّ على أنّ الايمان يزيد وينقص على ما نقوله، لانّه إذا كان عبارة عن هذه الامور الّتي يختلف التعبّد فيها على المكلّفين، فيكون اللازم لبعضهم ما يلزم بالغير[٣]،
[١]ع. ض: وكان، والمثبت من ط.
[٢]الانفال: ٨ / ٢ ـ ٤.
[٣]ع. ض: ما يلزم المعنى، والمثبت من حاشية ع، وفي المصدر: فيكون اللازم لبعضهم أكثر ممّا يلزم الغير.