سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٢٤
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «يا عمّار حياتي خير لكم ووفاتي ليس بشرّ لكم، أمّا في حياتي فتحدثون وأستغفر الله لكم، وأمّا بعد وفاتي فاتّقو الله وأحسنوا الصلاة عليّ وعلى أهل بيتي، وإنكم[١] تعرضون عليّ بأسمائكم وأسماء آبائكم وأنسابكم وقبائلكم، فإن يكن خيراً حمدتُ الله وإن يكن سوى ذلك استغفرت[٢] الله لذنوبكم»[٣].
فقال المنافقون والشكّاك والّذين في قلوبهم مرض: يزعم أنّ الاعمال تعرض عليه بعد وفاته بأسماء الرجال وأسماء آبائهم وأنسابهم إلى قبائلهم، إنْ هذا لهو الافك.
فأنزل[٤] الله عزّوجلّ: (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ).
فقيل له: ومَن المؤمنون؟
قال: «عامَّة وخاصّة، أمّا الّذين قال الله جلّ وعزّ (وَالْمُؤْمِنُونَ) فهم آل محمد الائمة منهم، ثمّ قال: (وَسَتُرَدُّونَ إلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) من طاعة ومعصية»[٥].
[١]ع: فانّكم.
[٢]في محاسبة النفس: وإن يكن سوءاً أستغفر.
[٣]ع. ض: لكم بربكم، والمثبت من ط. ومحاسبة النفس.
[٤]ع. ض: فأمر، والمثبت من ط. ومحاسبة النفس.
[٥]نقل هذا الحديث المصنّف في كتابه محاسبة النفس عن كتاب محمد بن العباس أيضاً، ونقل حديثين آخرين عن الكتاب المذكور أيضاً في شأن نزول هذه الاية.
محاسبة النفس: ٣٥٦ ـ ٣٥٧.