سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٧٨
ثمّ جاءوا إلى أبيهم في وقت العشاء ومعهم قميص يوسف، فقالوا ما ذكره الله في كتابه: (يَا أبَانَا إنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أنْتَ بمُؤْمِن لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ).
فأجابهم يعقوب: (بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أنْفُسُكُمْ أمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ واللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ)[١].
ثمّ قال لهم يعقوب: ما كان أشفق هذا الذئب على القميص وأشدّه على يوسف إذ أكله ولم يخرق القميص»[٢].
[٤١] فصل:
فيما نذكره من كتاب تفسير للقرآن، عتيق مجلّد، عليه مكتوب: كتاب تفسير القرآن وتأويله وتنزيله وناسخه ومنسوخه وأحكامه[٣] ومتشابهه وزيادات حروفه وفضائله وثوابه بروايات[٤] الثقات عن الصادقَيْن من آل رسول الله صلوات الله عليهم أجمعين، نذكر من الوجهة الثانية من القائمة من الكراس الرابع منه في تفسير سورة المائدة بلفظه:
حفص، عن عبد السلام الاصفهاني، عن أبي جعفر عليه وعلى آبائه السلام، في قوله: (يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أوْفُوا
[١]يوسف: ١٢ / ١٧ ـ ١٨.
[٢]راجع: تفسير القمي: ١ / ٣٤١ ـ ٣٤٢.
[٣]كذا في النسخ، والظاهر أنّ الصحيح: ومحكمه.
[٤]ض. ط: وروايات، وما أثبتناه هو ما استظهرناه من ع.