سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٣٨
شركوا، وليس في القرآن بالواو والالف غير هذين الحرفين، كذلك كتبوا والضعفوا[١] بواو لا ألف قبلها، ونقطوا شركوا وتبوّا الدار، وقل هو بناء نقطة على صدر الواو، وليست قدام الالفات الزوائد الاعراب في الواو مع همزتها، لانّ هذه الواو هي الاعراب، وإنّما كتب في المصاحف بالواو على لفظ المملي، وليست الواو منها، وإنّما أدخلها سعد بن أبان الّذي كتب مصحف عثمان على لفظ المملي، وليست في الوقف وأوا، بل هي همزة خفيفة.
يقول عليّ بن موسى بن طاووس:
قد قدّمنا من كلام هذا البلخي من الجزء الاول من تفسيره ما يقتضي إنكاره للزيادة والنقصان في المصحف الشريف كما تذكره العلماء، وممّا حقّقه من أن المصحف جمعه رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حياته، وأرى ها هنا قد ذكر أنّ المصحف متضمّن لزيادات حروف، وقد اعترف بمصحف عثمان وباسم كاتبه، فأين هذا القول الان ممّا ذكرناه عنه في ذلك المكان.
[١٠٢] فصل:
فيما نذكره من الجزء الحادي عشر من تفسير البلخي، بعضه من القائمة الاوّلة منه وبعضها من الثانية، في تفسير قوله الله جلّ جلاله: (وَإنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إلَى أوْلِيائِهمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإنْ أطَعْتُمُوهُمْ إنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ)[٢]، فقال ما هذا لفظه:
[١]حاشية ع: شفعوا والضعفوا.
[٢]الانعام: ٦ / ١٢١.