سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٦٧
مات قبل نبيّنا محمد صلّى الله عليه وسلّم، وأنّ نبيّنا إنما بعث بعد الانبياء صلوات الله عليهم، ولم يكن معه في الارض نبيّ ولا بعده، لانّه آخر الانبياء (عليهم السلام).
يقول عليّ بن موسى بن طاووس:
أمّا تكذيب الجبائي بحياة الخضر.
فالاخبار متواترة من الفرق كلّها بحياته وملاقاته، ولا أدري كيف استحسن لنفسه هذه المكابرة والجحود؟!
وأمّا احتجاجه بأنه كان يلزم منه أن يكون بعد نبيّنا نبيّ موجود.
فإن كان هذا مقدار عقله فيكون قد تعثّر بأذيال جهله، وإن كان عاند عن الحق وعدل عن الصدق فيوم القيامة موعده.
ويحه إنّما كان نبينا (صلى الله عليه وآله) خاتم الانبياء وآخر الانبياء، أي: إنّه لن يبعث ولم يبعث من بعده (صلى الله عليه وآله)، وأمّا جواز بقاء نبيّ قد بعث قبله ويحيى بعد، فالمسلمون الّذي يعول عليهم معترفون أنّ إدريس (عليه السلام) باق إلى الان، وقد رووا من طريقهم أنّ إلياس (عليه السلام) باق وأنّه يجتمع هو والخضر في كلّ سنة في موقف عرفات، وأنّ عيسى (عليه السلام) باق إلى الان وأنّه ينزل من السماء إلى الدنيا ويكون في أمّة نبيّنا محمد (صلى الله عليه وآله)، وما أعرف بين مَن يعتبر به من المسلمين خلافاً في هذه، فكيف خفي مثل ذلك على الجبائي؟!
هذا على دعواه الباطلة أنّ الخضر (عليه السلام) نبيّ، وإن كان غير نبيّ فقد سقط قول الجبائي بالكلّية.
أقول: