سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٠٨
السابعة عشر بلفظه:
داود، اسمع ما أقول ومُرْ سليمـان يقول بعدك: إنّ الارض أُورثها محمداً وأمّته وهم خلافكم ولا تكون صلاتهم بالطنابير ولا يقدّسون الاوتار فازْدَدْ من تقديسك، وإذا زمرتم[١] بتقديسي فأكثروا البكاء بكلّ[٢] ساعة، وساعة لا تذكرني فيها عدمتها من ساعة[٣].
داود، قل لبني إسرائيل: لا تجمعوا المال من الحرام فانّي لا أقبل صلاتهم، واهجر أباك على المعاصي وأخاك على الحرام واتل على بني إسرائيل نبأ رجلين كانا على عهد أدريس:
فجاءت لهما تجارة وقد فرضت عليهما صلاة مكتوبة، فقال الواحد: أبدأ بأمر الله، وقال الاخر: أبدأ بتجارتي وألحق أمر الله، فذهب هذا لتجارته وهذا لصلاته، فأوحيت إلى السحاب فنفخت وأطلقت ناراً وأحاطت، واشتغل الرجل بالسحاب والظلمة فذهبت تجارته وصلاته وكتب على بابه: انظروا ما تصنع الدنيا والتكاثر بصاحبه.
[١]من ب، وفي ع. ض: رمزتم، وفي ط: زفرتم.
[٢]حاشية ع: فكلّ.
[٣]جاء في حاشية ع بعد هذا: داود، ليس الاعمى مَن لا يبصر بعينه ولكن الاعمى مَن لا يبصر بقلبه.