سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٣٢
الكراس الثاني بلفظ النسخة:
قوله جلّ ثناؤه: (إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازَدادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً)[١]، آية عند الجميع.
وذكر معنى السبيل، ثمّ قال البلخي ما هذا لفظه:
وقال بعضهم: هؤلاء الّذين نزلت فيهم هذه الاية هم الّذين آمنوا بموسى ثمّ كفروا بعزير ثمّ كفروا بعيسى ثم ازدادوا كفراً بتكذيبهم النبي (صلى الله عليه وآله) آمنوا به ثمّ كفروا ثم آمنوا ثمّ كفروا، قال: ماتوا[٢].
يقول عليّ بن موسى بن طاووس:
قد تعجبتُ من هذا التأويل وكون البلخي ما ردّه ولا طعن عليه وأن ظاهر الاية عن موصوفين بهذه الصفات كلّها، وكيف يعلّل[٣] أنّ قوماً كانوا باقين من زمن موسى إلى زمن محمد (صلى الله عليه وآله) كانت فيهم هذه الصفات من الايمان والكفر المتكرّر؟
وإن قال قائل: معنى هذا أنّ منهم قوم آمنوا وتابوا وجاء بعدهم قوم كفروا وجاء قوم آمنوا[٤] ثمّ كفروا ونحو هذا الكلام.
[١]النساء: ٤ / ١٣٧.
[٢]حاشية ع: آمنوا به ثمّ كفروا ثمّ ازدادوا كفراً قال ماتوا.
[٣]حاشية ع: يقال.
[٤]ع. ض: كذبوا، والمثبت من حاشية ع.