سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٦٧
القرار وإن لم يكن فيه عذاب النار، فكيف هان تهديد مالك الدنيا والاخرة وعذاب النيران وأهوال الكرة الخاسرة؟!
[١٠] فصل:
فيما نذكره من مصحف لطيف شريف، قلّدته لولدي محمد لمّا انحدر معي إلى سورا، وقفته عليه، في وجهة أولة في سابع سطر وآخرها في سطر العاشر:
(وَقَضَى رَبُّكَ ألاَّ تَعْبُدُوا إلاّ إيّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إحْسَاناً إمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أحَدُهُمَا أوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُلْ لَهُمَا أُفّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً)[١].
أقول:
لمّا كان الوالدان كالساعيين في الانشاء، قرن جلّ جلاله حقهما بحقه في الشكر والنعماء، وجعل ذلك داعياً إلى ترغيب الاباء في ولادة الابناء لعمارة دار الفناء وللاقامة في دار البقاء، وأمر الولد بخفض الجناح لوالديه فانهما خفضا جناحهما له أيام كان محتاجاً إليهما فكان ذلك كالقرض عليه وقاما بما كان يحتاج إليه، وما كانا من كسبه ولا سعى في إيجادهما، وهما سعيا في وجوده وهو من كسبهما، فالمنّة لله ولهما سالفة ومتضاعفة عليه.
[١١] فصل:
فيما نذكره من مصحف شريف، ترتيب سوره مخالف للترتيب المعهود، وقفناه على صفة وقفية كتب الخزانة بتلك الشروط والحدود، وقال الله:
[١]الاسراء: ١٧ / ٢٣ ـ ٢٤.