سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٥٠
عشر منه من تفسير سورة الفتح: (إنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأخَّرَ)[١].
فذكر اختلافاً في هذا الفتح، فبعضهم ذكر أنّه الفتح لحجج الله وآياته[٢]، وذكر أنّه يجوز أن يكون الفتح هو الصلح يوم الحديبية، وبعضهم قال: هو فتح خيبر.
ثمّ ذكر البلخي في قوله: (لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأخَّرَ) وجوهاً كلّها تقتضي تجويزه على النبي (صلى الله عليه وآله) ذنوباً متقدّمة ومتأخرة من الوجوه المذكورة:
(لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ) في الجاهلية (وَمَا تَأخَّرَ) منه، وأنّ بعد الرسالة ما يكون له ذنب إلاّ جزاءً له عند الله.
ومنها: ليغفر لك الله ما تقدّم من ذنبك في الجاهلية وما تأخّر من ذنبك في الاسلام.
ومنها: أنّ هذه المغفرة كانت بسبب صبر النبي صلّى الله عليه وسلّم ومبايعته تحت الشجرة على الموت.
يقول عليّ بن موسى بن طاووس:
لو كان الامر كما ذكره البلخي من تحقيق الذنوب على النبي (صلى الله عليه وآله)،
[١]الفتح: ٤٨ / ١ ـ ٢.
[٢]حاشية ع: أنه الفتح بآيات الله وحججه.