سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٢٠
بن عبيد الله، عن أبيه، عن جدّه أبي رافع قال:
دخلتُ على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو نائم أو يوحى إليه، فإذا حيّة في جانب البيت، فكرهتُ أن أقتلها فأوقظه[١]، وظننتُ أنّه يوحى إليه، فاضطجعت بينه وبين الحيّة لئن كان منها سوء يكون فيّ[٢] دونه، قال فاستيقظ النبي (صلى الله عليه وآله) وهو يتلو هذه الاية: (إنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ)، ثم قال: «الحمد لله الذي أكمل لعليّ نعمه، وهنيئاً لعليّ بتفضيل الله إيّاه» قال: ثمّ التفت إليّ فقال: «ما يضجعك ها هنا؟».
فأخبرته الخبر.
فقال لي: «قم إليها فاقتلها».
قال: فقتلتها، ثمّ أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيدي فقال: «يا أبا رافع ليكوننّ عليّ منك بمنزلتي غير أنّه لا نبيّ بعدي، إنّه سيقاتله قوم يكون حقّاً في الله جهادهم، فمن لم يستطع جهادهم بيده فجاهدهم بلسانه، فإن لم يستطع بلسانه فجاهدهم بقلبه، ليس وراء ذلك شيء، وهو على الحقّ وهم على الباطل».
قال: ثم خرج وقال: «أيّها الناس مَن كان يحبّ أن ينظر إلى
[١]ع. ض. ب: فأوقظته، والمثبت من حاشية ع.
[٢]ع: لي، ط: إليّ.