سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٧١
وقد كان ورقة بن نوفل طلب الدين وخالف دين قومه ودخل في النصرانية قبل أن يبعث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ـ فسألته عن خبر جبرئيل؟
فقال لها: وما ذاك؟
فذكرت له الّذي كان من أمر النبي صلّى الله عليه وسلّم.
فقال لها: والله لئن كانت رِجلا جبرئيل استقرّتا على الارض لقد نزل على خير خلق الله، إرسلي محمّداً إليّ.
فوجّهت إليه فأرسلته فأتاه.
فقال له ورقة: وهل أخبرك جبرئيل بشيء؟
فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لا».
فقال: أمرك أن تدعو أحداً؟
فقال: «لا».
فقال ورقة: والله لئن بعثت لا القاني[١] الله عذراً في نصرتك، فمات قبل أن يدعو رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ولم يدركه وفشى أمر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
فبينا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قائماً يصلّي إذ[٢] طلع عليه عليّ بن أبي طالب، وذلك بعد إسلام خديجة بثلاثة أيام، فقال ما هذا يا محمد؟
[١]كذا في ط، وفي ع. ض: لا يليني، وفي حاشية ع: لا بلين.
[٢]ع. ض: أن، والمثبت من ط.