سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٦٧
أقول:
هكذا وجدتُ كثيراً من المفسّرين يذكرون أن (فِي) هاهنا بمعنى على، ولعمري إنّ حروف الصفات يقوم بعضها مقام بعض، ولكن هذا إنّما يحوج إليه إذا لم يكن حمل اللفظ على حقيقته، و (فِي جُذُوعِ النَّخْلِ) يحتمل أن يكون قريباً من الحقيقة، لانّ المصلوب لا يكون أبداً غالباً على رأس الجذع، وإنّما يكون نازلاً عن أعلاه، وكان قوله: (فِي جُذُوعِ النَّخْلِ) أقرب إلى صورة حال المصلوب، أو لعلّ قد كان لفظ فرعون في جذوع النخل أو بهذا المعنى فحكى الله جلّ جلاله ما ذكره فرعون كما حكى كلمات الكفر عمّن ذكرها عنه بصورة لفظها.
[١٧٤] فصل:
فيما نذكره من الجزء العاشر لابي عبيدة[١] المذكور، من السطر الرابع من وجهة ثانية من أول تفسير الذاريات[٢] بلفظه:
(وَأخْرَجَتِ الاْرْضُ أثْقَالَهَا)[٣]، إذا كان الميّت[٤] في بطنها فهو ثقل عليها، وإذا كانت هي عليه فهي ثقل
[١]ع. ض: عبيد، وكذا جاء في بعض الموارد السابقة واللاحقة، وما أثبتناه من ط.
[٢]كذا في الاصول المعتمدة، والاية المذكورة من سورة الزلزلة.
[٣]الزلزلة: ٩٩ / ٢.
[٤]ع. ض: السبب، والمثبت من حاشية ع. المصدر.