سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٧٠
وأمّا قول الله سبحانه وتعالى: (وَأْمُرْ أهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَنَسْأَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى)[١]، فانّما عنى به أن مُر أَهل دينك وأهل بيتك بالصلاة الّتي تَعبّدكم الله بها واصطبر على أدائها والقيام بها.
يقول عليّ بن موسى بن طاووس:
ألا تعجب من رجل مسلم يصنّف كتاباً يعرف أنّه يقف عليه من يطلع إليه على مرور الاوقات يضمنه مثل هذه التعصّبات والمحالات بالدين[٢]، هل ترى في الاية: وأمر أهل دينك في ظاهرها أو معناها أو حولها؟ أما يجد هذا تعصّباً قبيحاً لا يليق بذوي الالباب المصدّقين بيوم الحساب؟
أتراه لو اقتصر على أنّه يأمر أهله صلوات الله عليهم بالصلاة أسوة بسائر مَن بعث إليه ما الّذي كان ينخرم وينفد على الجبائي حتى يبلغ به الحال إلى أن يزيد في القرآن ما لا يدل اللفظ ولا المعنى عليه؟! فهل كانت يد محمد (صلى الله عليه وآله) وحقّه عليه دون عثمان بن عفان؟!
[٨١] فصل:
فيما نذكره من الجزء الثالث عشر، وهو أوّل المجلّد السابع من تفسير الجبائي، من الكراس السادس بعد ست قوائم منها، من تفسير قول الله جلّ جلاله: (وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ
[١]طه: ٢٠ / ١٣٢.
[٢]ع. ض. ط: بالله، والمثبت من حاشية ع.