سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٠٤
إنّما يتّبعون شهواتهم حيث ذهبت بهم، فهم منسلخون عن صفات الدين، فكيف يقال: هم أولوا الامر عند الله ورسوله؟! وأحق أسمائهم اللصوص المتغلّبة[١].
يقول عليّ بن موسى بن طاووس:
وقد تقدّم في الوجهة الثانية من القائمة الثامنة من هذا الكراس ما هذا لفظه.
والمراد بـ (أولِي الاْمْرِ مِنْكُمْ)[٢] أمراء الحقّ، لانّ أمراء الجور الله ورسوله بريئان منهم، فلا يعطفون على الله ورسوله في وجوب الطاعة لهم[٣].
أقول:
فإذا كان الامر عنده كما أشار إليه واعتمد عليه: من أنّ العطف بأولي الامر على الله ورسوله يقتضي تساوي مَن عطف عليهم، فهل يبقى لك مندوحة عمّا تقوله الامامية في كمال صفات أولى الامر كما كانت صفات رسول الله (صلى الله عليه وآله) كاملة في العصمة والامن من وقوع معصية باطنة أو ظاهرة؟! وإلاّ جاز عنده أن يطاع غير المعصوم فيما أطاع الله فيه ويعصى فيما عصى الله فيه، جاز لامراء الجور أن يقولوا له: أطيعونا فيما أطعنا الله فيه واعصونا فيما عصينا الله فيه، فإذن لا يبقى له مخرج
[١]الكشاف: ١ / ٤٠٥، وفيه: فهم منسلخون عن صفات الّذين هم أولو الامر عند الله ورسوله وأحق أسمائهم اللصوص المتغلّبة.
[٢]النساء: ٤ / ٥٩.
[٣]الكشاف: ١ / ٤٠٥.