سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٧٠
.
فشكاهم إلى الله، فأوحى الله إليه أن قل لهم: البلد بيت المقدس والغرس بنو إسرائيل، نقيته من كلّ غريبة ونحّيتُ عنهم كلّ جبار، فاختلفوا فعملوا بمعاصي الله، فلاسلّطن عليهم في بلدانهم من يسفك دماءهم ويأخذ أموالهم، فان بكوا لم أرحم بكاءهم، وإن دعوا لم أستجب دعاءهم، بسلتهم وبسلت[١] أعمالهم، ثمّ لاخربنها مائة عام، ثمّ لاعمرنها.
فلمّا حدّثهم جزَعَت العلماء فقالوا: يا رسول الله فما ذنبنا نحن ولم نعمل بعملهم؟ فعاود لنا ربك.
فصام سبعاً فلم يوح إليه شيء، فأكل أكلة ثمّ صام سبعاً فلم يوح إليه شيء، ثمّ صام سبعاً، فلما كان يوم إحدى وعشرين يوماً أوحى الله إليه: لترجعن عما تصنع أن تراجعني[٢] في أمر قد قضيته أو لاردن وجهك على دبرك، ثمّ أوحى إليه: إنّكم رأيتم المنكر فلم تنكروه.
فسلّط عليهم بخت نصر يصنع بهم ما قد بلغك[٣]، ثمّ بعث بخت نصر إلى النبيّ فقال: إنّك قد بيّنتَ[٤] عن ربّك
[١]وفي تفسير العيّاشي: فشّلتهم وفشّلت.
[٢]ع. ض: لتراجعني، والمثبت من حاشية ع.
[٣]ض: بلغت.
[٤]حاشية ع: تبيّنتَ.