سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٨١
وفي قراءة أهل البيت: وآل محمد على العالمين، وقيل: إنّ (آلَ إبْرَاهِيمَ) هم آل محمد الّذين هم أهل البيت، ومَن اصطفاه واختاره[١] من خلقه لا يكون إلاّ معصوماً مطهّراً عن القبائح، وعلى هذا يجب أن يكون الاصطفاء مخصوصاً لمن يكون معصوماً من آل إبراهيم وآل عمران نبيّاً كان أو إماماً[٢].
يقول عليّ بن موسى بن طاووس:
وجدتُ كثيراً من الاخبار ـ وقد ذكرتُ بعضها في كتاب البهجة[٣] ـ متضمّنة أنّ قوله جلّ جلاله: (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإذْنِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ)[٤]، أنّ المراد بهذه الايه جميع ذرّية النبي صلوات الله عليه وآله، وأنّ الظالم لنفسه هو الجاهل بإمام زمانه، والمقتصد هو العارف به، والسابق بالخيرات هو إمام الوقت أيضاً.
فممّن[٥] روينا ذلك عنه الشيخ أبو جعفر بن بابويه من كتاب
[١]حاشية ع. المصدر: ومَن اصطفاه الله تعالى واختاره.
[٢]جوامع الجامع: ١ / ٢٠٢.
[٣]ب: البهجة بثمرة المهجة.
[٤]فاطر: ٣٥ / ٣٢.
[٥]ع. ض. ط: فمن، والمثبت من حاشية ع.