سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٢٢
وقيل: كانوا ستمائة مقاتل وسبعمائة أسير[١].
يقول عليّ بن موسى بن طاووس:
اعلم أنّ اليهود إمّا كانوا قد عرفوا من جانب موسى (عليه السلام) أنّ محمداً (صلى الله عليه وآله) رسول الله فكتموا ذلك وعاندوه، أو أنّه غالب لهم ومذل لهم ومسلّط عليهم ولا بدّ من أحد الامرين، لاجل ما يدّعونه من شفقة موسى (عليه السلام) عليهم وتعريفهم بما يحدث بعده عليهم.
وعلى هذا فانّ الذين حاربوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) مقاتلون[٢] مستحقّون لما جرى عليهم من الاستيصال، حيث عرفوا أنّه قاهر لهم ومسلّط عليهم، فلم يلتفتوا إلى سابق علمهم به وأهلكوا نفوسهم بأيديهم وتعرضوا للقتال، وهو يدلّك على أنّ سلف اليهود عملوا بالجحود على كلّ حال، وأنّ مَن تخلّف منهم غير معذور في الاقتداء بهم في الضلال، وقد عرفوا منهم أنّهم كابروا حقيقة علمهم السابق وعاندوا في سلوك سوء الطريق.
[٦٤] فصل:
فيما نذكره من الجزء الثامن من الكشاف، للزمخشري، من الوجهة الاوّلة من القائمة السادسة من الكراس السادس منه بلفظه:
(إلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى)[٣]، يجوز أن يكون استثناءً
[١]الكشاف: ٣ / ٤٢٢.
[٢]ع: معاندون.
[٣]الشورى: ٤٢ / ٢٣.