سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٥٨
ثمّ ذكر الكلبي إسلامهم واعترافهم بمحمد (عليه السلام).
[١١٣] فصل:
فيما نذكره من الجزء الثاني عشر من تفسير الكلبي، من الوجهة الثانية من القائمة السابعة من أوّل كرّاس منه بمعناه وأكثر[١]لفظه:
أنّ أبيّ ابن أبي خلف تبع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لمّا رجع من أحد وقال: لا نجوت إن نجوت.
فقال القوم: يا رسول الله ألا تعطف عليه رجل منّا؟.
فقال رسول الله: «دعوه»، حتّى إذا دنا منه تناول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الحربة من الحرث بن الصمة ثمّ استقبله ثمّ انتقض بها انتقاضة تطايرنا عنه، واستقبله فطعنه في عنقه فخدش خدش[٢] غير كبير وفر[٣] عن فرسه مراراً واحتقن الدم في عنقه.
وقد كان قبل ذلك يلقى رسول الله بمكة ويقول: إنّ عندي لعوداً أعلفه كلّ يوم أقتلك عليه.
فقال له رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «بل أنا أقتلك إن شاء الله».
فلمّا خدشه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوم أحد في عنقه
[١]ع. ض: ذاكراً، والمثبت من حاشية ع.
[٢]ع. ض: خدشة، والمثبت من حاشية ع.
[٣]كذا في ط، وفي ع. ض: فتدادا، فلاحظ.