سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٩٦
على أنّ الله جلّ جلاله إذا ألجأها إلى الشهادة كانت شهادتها كذلك فعلها؟ وهل يقبل عقل عاقل ومعرفة فاضل أنّ مَن ألجأها إلى الشهادة يكون ذلك فعل الجوارح؟ وهل تصير الشهادة إلاّ من الله جلّ جلاله دونها؟ لقد استطرقتك[١] غفلة أوقعتك في تفسير القرآن ورحمها[٢]من هو عدّ[٣] كتابك من أهل الاسلام والالباب[٤] ويحسنون الظنّ بك في تقليدك.
أقول:
واعلم أنّ مَن وقف على تفسير الجبائي عرف منه أنّه كان قائلاً بقول المجبّرة في موقف القيامة، ولو عرف شيوخ الاشعرية ذلك منه كانوا قد ناقضوا بين قوليه، فإنّه إذا قال: إنّ الناس يكونون في الاخرة ملجأين إلى الافعال ومع هذا فإنّها أفعالهم حقيقة وإن كانت[٥] لله جلّ جلاله فيهم[٦]، فهلاّ وافق المجبرة في الدنيا واعترف لهم بأنّ الافعال فيهم من الله جلّ جلاله ويكون منهم حقيقة وغَسَلَ ما صنّفه من الكتب
[١]ع. ض: استطرفنا، ط: استطرفنا، والمثبت من حاشية ع.
[٢]كذا في ط، وفي ع. ض: ورحها.
[٣]حاشية ع: مَن يقو على عدّ.
[٤]حاشية ع: والايمان.
[٥]ض: كانتا، ط: كان الله.
[٦]ع. ض. ط: فهم، والمثبت من حاشية ع.