سعد السعود للنفوس - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٢٦
اللسان، كما قال الله جلّ جلاله: (قَالَتِ الاَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الاْيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ)[١]، وربما تطرّق الامر في الاخطار ـ بأنّه[٢] إذا لم يراع إطلاع رسول الله (صلى الله عليه وآله)بعد إطلاع العالم بالاسرار ـ إلى أنّ العقل والقلب والاذن قد عميت وصمّت بالاصرار، وصار صاحب هذه الاسباب يعتقد أنّه حيّ وهو كبعض الذوات[٣].
[٢٢] فصل:
فيما نذكره من الجزء الخامس من المجلّدة الاوّلة من الكتاب المذكور، من الوجهة الثانية من القائمة الخامسة عشر منه، قوله جلّ وعزّ: (إنَّمَا أنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْم هَاد)[٤].
يقول عليّ بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد بن طاووس:
إنّما ذكرنا هذه الاية مع ظهور أنّ المراد بالهادي مولانا علي صلوات الله عليه ـ وقد ذكرنا في الطرائف[٥] من طريق المخالف في ذلك ما يعمل عليه ـ لانّ صاحب هذا الكتاب روى أنّ الهادي عليّ (عليه السلام)، روى ذلك من خمسين طريقاً، ونحن نذكر منها طريقاً واحداً بلفظها:
حدثنا عليّ بن أحمد، قال: حدثنا حسن بن عبد الواحد،
[١]الحجرات: ٤٩ / ١٤.
[٢]ع. ض: فانّه، والمثبت من حاشية ع.
[٣]ط: الدواب.
[٤]الرعد: ١٣ / ٧.
[٥]الطرائف: ٧٩.